تاريخ التعليم في هرقلة بقلم المربي رمضان الكامل

 

بسم الله الرّحمان الرّحيم


الحمد لله الذي أنزل على رسوله كلمة اقرأ فكانت مفتاحا للعلم و الاختراعات و التقدم فأصبح العالم قرية صغيرة.

كانت هرقلة في عهد البايات بدون مدرسة و لكن كانت بها زوايا مثل زاوية بومنديل و الهيشرية و الجامع العتيق حيث كانت هذه البيوت تضم الأطفال ذكورا فقط لتعليم القرآن وكتابة الحروف الهجائية برعاية المؤدبين السادة الأفاضل : علي الكامل و محمد سعيد ومحمد عبد القادر الذين كانوا يعنون بتعليم الأطفال مقابل عشر مليمات أو بيضة في الأسبوع .

وفي سنة 1920 قام رجال وطنيون بإجبار المقيم الفرنسي على بعث مدرسة فاستجاب لهم ووقع كراء محل على ملك السيد: علي بوسعدية به ثلاث بيوت و سموها école franco arabe . بها 15 تلميذا و قد فتحت أبوابها في أكتوبر 1921 حيث سهر على تسييرها مدير يدعى السيد :عبد الجليل بن علي و بعد ست سنوات أصبحت تحوي 88 تلميذا وكان أول من نجح في الشهادة و السيزيام :عز الدين مراد و المزوغي البحري مراد.

علما وأن أول التلاميذ بالمدرسة هم السادة : خميس بالسعد و حامد مراد و المزوغي مراد .فرحات عباس وسعيد بالشاوش.

سنة 1925 أدار المدرسة : السيد عبد السلام بن حميدة و بها 98 تلميذا و 54 في قائمة الانتظار و كان بها مطعم يسهر عليه حسين كشيش الغول و المنتفعون 80 تلميذا.

وكان الدكتور dr.fabeur يزور المدرسة بانتظام وكذلك موزع البريد من معتمدية سيدي بوعلي و يدعى بالقاسم.

سنة 1952 صارت تضم 123 تلميذا وأصبحت تسمى école primaire de garçon : يدرس بها الذكور ويمارسون بعض الأنشطة مثل صناعة الشامية والفلاحة واستخراج الماء من البئر للزراعة.

وفي سنة 1953 اتفق الأولياء على ادماج البنات بالمدرسة و أولى الفتيات الملتحقات بالمدرسة هن السيدات : ليلى بنت عبد الجليل - حبيبة العباسي - رابحة بنت محمد بالسعد - فوزيةبنت صالح بن سعيد – منيرة بنت خميس بن سعيد - لطيفة بنت عامر مراد - و آمنة بنت على العربي.

وبعد الاستقلال قرر الزعيم بورقيبة أن يزرع المدارس في كل مكان فكان نصيب هرقلة عام 1961 بناء مدرسة جديدة بشارع الحبيب بورقيبة و ازدهر العلم حتى أصبحت هرقلة تحصل على شهادات عليا فمنها الأطباء والمهندسون والاداريون والأساتذة. ثم تم بناء مدرسة إعدادية و هو ما يدل على أن أولياء هرقلة و أبنائها يهتمون بالتعليم و مستقبل أبنائهم و بناتهم.

بعد مرور قرن من الزمن بقيت مدينة هرقلة على نفس الحال مدرسة ابتدائية آيلة للسقوط ومدرسة اعدادية دون أن يكون لها معهد ثانوي يِؤمه تلاميذ المستوى الثانوي والذين يتنقلون للدراسة بمعهد سيدي بوعلي وحمام سوسة وسوسة وهو ما يرهقهم ويرهق عائلاتهم و نتمنى في المستقبل القريب اصلاح هذه الوضعية لتعم الفائدة للجميع.

تعليقات

تصفّح المزيد

مصباح الجربوع بقلم ياسين ضيفات

عــــــــــــــــــــــــــــودة بقلم مها قيقة

الطفولة الجميلة بقلم أميمة ضيفات

و كــــان ذلــــــك من أعـــــز الأصـــــدقـــــــــاء بقلم ياسـمين الصيد

إلى صديقتي العزيزة بقلم ريهام الكامل

الصّداقة بقلم أميمة ضيفات

إلى صديقي العزيز بقلم محمد ياسين ضيفات

الإخوة بقلم نهاوند كشيش

أميّ بقلم مها قيقة