المشاركات

التقديم بقلم المربّي رمضان الكامل

صورة
بســـــــم الله الـرحمـان الـرحـيــم   والصلاة والسلام على اشرف المرسليـن أيها القرّاء الكرام، انه لفخر عظيم أن تنهلوا مما وشّاه أطفالنا، زهور المستقبل وينابيع الأمل من كلمات وأنشطة لعلها تغذي روحكم أملا، فتأخذكم من جمود العادة وصخب الحياة إلى هدوء الكلمة وبراءة الصوت الذي تهتز به هذه السطور. عزيزي القارئ إن أسرة المكتبة العمومية بهرقلة تدعوك دعوة صافية كريمة لتتجول في ثنايا هذه المجلة، وما زالت هذه الأسرة تؤمن بأن الكتاب والقلم والحلم منبع الثقافة وحبل نجاة للأمم. أيها الناشىء المنير يا نور المستقبل مرحبا بكم و أهلا   وسهلا وأنتم تتصفحون مجلة هرقلة في عددها الأول التي كتب نصوصها رواد المكتبة العمومية بهرقلة   وقد آمنوا أن الثقافة والزاد اللغوي لا يكتسبان إلّا بالمطالعة . هرقلة مدينة بالساحل التونسي بين سوسة و النفيضة تاريخيا اسمها له صلة بهرقل إمبراطور الدنيا وسيد البحور قبل المسيح عليه السلام و يرجع هذا الاسم إلى عائلة رومانية كانت قد أنشأت المخازن للحبوب بأنواعها على ساحل مدينة هرقلة: القرية الأثرية التي يحدها شرقا البحرالأبيض   المتوسط و غابة المدفون شم...
 أهلا وسهلا
الملجأ انطلق لا يلوي لا يلةي علر شيْكان يسير الهوينا لاحظ أن السير في طريق مقفرلا يخلو من الدهشة أنها لحظات مثقلة بالحنين ولكنه كان يفلم أنع يسير إلى حتفه.
 اليوم الجمعة 26جويلية 2024 يمكن أن نقول للخ كل الحمد وحالص الشكر ,,, اللهم أنعمت فزد

أميّ بقلم مها قيقة

  جئت اليوم شاكرة...! شاكرة تلك التي فعلت المستحيل من أجلي، جعلتني فتاة قوية تخاف الله ، علمتني أنّ بعض الظّن إثم...! علّمتني أن الحقد و الحسد لا يؤذيان سوى صاحبهما ...! علمتني الصّبر ...! أخبرتني أن مع العسر يسرا...! أخبرتني أنه كلما اشتد سواد اللّيل قرب ضوء الفجر...! جعلتني أصدّق بل أشعر من خلال تصرّفاتها أن الله أكبر من أن يترك يدا رفعت إليه...! أنه عز وجل أعزّ من ألا يكترث لصوت قلب إستنجد به طالبا عفوه ورضاه، انه عز وجل أصدق من ألا يكترث لصوت قلب مهموم أو عين انتفخت من البكاء ...! دائما ما تقول (ولا يعني القول أنها نطقت بلسانها بل يعني أن قلبي سمع ما بقلبها) " حاشاه ربي أن يتخلّى عني يوما لطالما كان معي دائما بجانبي يساندني يقف معي حتى في المرّات التي انتهى بي المطاف أمام أبواب موصدة، جاءني لطف الله وأنقدني .. " لم يكن تفوقي الدّراسي لو لم تكن ...! حسنا ، يغضبني بعض الشيء أن يقول أحد زملائي في الدّراسة إني أتحصل على تلك الشهائد لأن أمي أستاذة في نفس المدرسة...! لا أنكر أنه يغضبني ، وقد يدفعني الأمر في بعض الأحيا...

جمال هرقلة بقلم نور الهدى بوكر

  فتحت جفني على بحر تتهادى أمواجه ويداعب نسيمه العليل أنفي، فأبقي للحظات فاغرة الفاه لا أبدي حراكا، وإذ بتلك المدينة العتيقة تضمني إليها وتشبعني حنانا. توغلت فيها، هل أنا في حلم؟ فركت عيني وقلت في نفسي، لا هذه مدينتي مسقط رأسي . كيف لشخص ألا يعتز بهرقلة ؟ انظر أمامك أترى أيها السائح؟ أترى يا أخي؟ أترين يا أختاه؟ هذه أنا نور أختكم. هرقلة ... تلك المدينة بخضرتها وزرقتها وسكانها الطيبين ومدارسها وبناياتها وأدباءها الصغار، خطي يا ريشتي، لا تسهي عن وصف هرقلة ولا تنسي مشاعري يامن أفديك بروحي، يا من أفديك بعيني يا شماء يا هرقلة، يا صغيرة في العين وكبيرة في القلب، أنتسب إليك يا أجمل المدن و أبارز كل من يباريني في حبها، آه يا طيبة قلب مدينتي، يا هرقلة يا من رعيتني بين ناظريك كيف أحبك، بقلبي أو كبدي لو ترون، نخلة تفرعت منه عقود تمور، لو ترون هرقليا يلوح مبتسما، ببشاشة ليبادر مدينته بتحية صباحية . كل صباح، تشرق شمس على من أفديها فتراها تزداد بهاء وجمالا خلابا. هرقلة نادرة، نحن ر...

مسرحية ياسين والكتاب بقلم سوار فتح الله

  الكتاب: إنّ جرمك لفظيع يا ياسين! ياسين: يا سيدي القاضي أقسم أنني بريء ولم أقترف أي ذنب! الكتاب: إياك أن تلوث لفظ البراءة الطاهر وتنبس به شفتاك ألا تخجل! القصص التي غمرها غبار الأيام دون قراءة أو تفحص أهكذا تكرم جليس الزمان وصديق الأيام الذي ما انفك يمنح بني الإنسان الزاد المعرفي منذ الأزل ويغني عقله بشتى المعلومات؟ ياسين: ماذا أيها القاضي؟ لقد ولى زمان الكتب وحل زمان الانترنت. فالانترنت تغنيك عن ألف كتاب لما فيها من الموسوعات والمعلومات والأخبار الشيقة التي تسحر الأبصار وتخلب الألباب. الكتاب: إنّ هذه الشبكة العنكبوتية لما فيها من فوائد تأسر العقول وتقيّد الحواس فيها كذلك من المضار ما يجعلك تستوعب أهمية تفادي كثرة استعمالها فهي تسلبك كيانك وتسجن إبداعاتك.أنظر إلي إن الكتاب بحر أحلام يجعلك تغوص في التاريخ والعصور الغابرة. آلة زمن تعود بك إلى الزمن البدائي عصا سحرية تحولك من حيوان ناطق إلى أداة مفكرة باحثة تثبت بها وجودك. ياسين: وجهة ...

الإخوة بقلم نهاوند كشيش

  ليلى فتاة جميلة ذات وجه بشوش وقلب حنون، كانت تسكن في أحد الأرياف التونسية مع أسرتها في بيت من القصدير والطين وكانت اصغر إخوتها، وكانت تمنع من الذهاب إلى المدرسة وتقع شؤون البيت على عاتقها ولا تستريح إلا وقت النوم. كانت ليلى تسال أمها عن سبب حرمانها من الذهاب إلى المدرسة فتخبرها بان الفتيات خلقن لشؤون البيت، وكان أخوها سالم يعلمها القراءة سرا. وذات ليلة أنهكها التعب ولم تعد قادرة على فعل شيء وكان وجهها شاحبا، فنامت قبل أن تنظف المطبخ. في الصباح أيقظها خوها باكرا وأراها كتاب الإيقاظ وشرعا يحلان الوضعيات معا ويجيبان على كل أسئلتها بشغف. وعندما استيقظت الأم وجدت أواني عشاء البارحة لا تزال متسخة وليلى جالسة مع أخيها، فقالت لها بغضب:"ليلى ألم تعديني بأن تغسلي أواني العشاء؟ لم تركتيها متراكمة؟". فزعت ليلى وارتعدت فرائصها، وأضافت الأم مهدّدة: "والله لإن لم تغسلي الأواني فلن تأكلي ولا قطعة خبز!" خافت ليلى من أن تعاقبها أمها، فذهبت إلى المطبخ وشرعت في تنظيفه بكل ...

الطفولة الجميلة بقلم أميمة ضيفات

  تجلس تلك المرأة تربّت على بطنها فرحة فقد نفذ صبرها لرؤية طفلها و احتضانه وتقبيله . فتأتي ساعة اللّقاء فترى تلك العيون البريئة و تسمع بكائه فتبكي بدورها و تقول : -مرحبا بك نوّرت حياتي مرحبا بك في حضن امّك . وأوّل شيء تنتظره الام من صغيرها هي كلمة ماما و ما أجمل اللّحظة التي ينطق فيها تلك الكلمة و بمرور الزمن تراه يضحك ، يمشي يتكلم أليس هذا كافيا لتكون الأم سعيدة . جميعنا مررنا بهذه المرحلة و عشنا هذه اللحظة . فنحن من تعتبرنا الام بسمتها ونحن الفخر للأب. نحن روعة الحياة و جمالها و بنا تحلو العائلة . ما أجمل ابتسامتنا البريئة و قلوبنا الطيبة و دائما ما تمتاز طفولتنا بطرح الأسئلة التي نعجز عن حلها . دائما نضحك و نحاول اضحاك غيرنا. نلهو و نحاول تسلية غيرنا . نبكي وننهى غيرنا عن البكاء . فنحن من كونّا مجتمعنا و من أكملنا فرحة العائلة . نحن من أضحك العالم ببراءتنا و ملأنا الديار و الازقة بهجة وحبورا وأدخلنا الجميع لقلوبنا دون التفكير في مصال...

و كــــان ذلــــــك من أعـــــز الأصـــــدقـــــــــاء بقلم ياسـمين الصيد

  الغدر أسوأ ما يتعرض له الأشخاص في حياتهم . فلا نفس تطيق الغدر وتتقبله. وأسوأ ما في الغدر أنه لا يأتي سوى من أقرب الناس أصحاب الثقة والمواقف. وكم عسير على النفس تخيل صديق الأمس عدو اليوم وحبيب الأمس اليوم غريب. لازلت أذكر حادثة حصلت مع إحدى أقاربي اسمها زينب. كانت لديها صديقة منذ طفولتها كانت تفضلها على جميع الناس فهي تعتبرها كأخت لها، كانتا دائما معا لا تنفصلان عن بعضهما إلا نادرا.       عاشتا طفولة رائعة سويا وأشتد عودهما معا ولم يتفرقا أبدا. كانت روحهما تتغلغل إلى الأعماق كي تروينا من فيض الصدق. كانا يجسدان أروع اللحظات ويخلدان في الذاكرة أروع الذكريات، ترى في أعينهما نظرة التفاؤل والأمل. كانتا حروفها على الصخر ليبقى شاهدا على مشاعرهما الخضراء. فهما تبحران في بحر الوفاء في جمال الذكريات والأيام والأوقات التي يقضيانها سويا. كان معظم الناس يحيل لهم أنهما إخوة لكثرة تشابههما في كل الأشياء من لباس وكلام وتفكير فكأنهما عقل واحد في جسدين وتجدهما بجوار بعضهما في أوقات الضيق قبل الفرج. ويكتمان السر ويحافظان عليه حتى عند الخلاف. ولكن حصل ما لم يكن في الحسبان. جا...

قسمة صديقين بقلم صفاء الزنايدي

  في صبيحة يوم اتفق قنفذ وثعلب على زراعة أرض وقسمة المنتوج بعد الجني. زرع الصديقان بذورا ولفتا وبعد مدة طويلة نمت البذور وأخرجت أوراقا خضراء كبيرة وأراد الثعلب لولو أن يحتال على القنفذ سوسو فقال له: - لقد تعبت أكثر منك يا صديقي و لهذا سأختار نصيبي من المنتوج الآن فوافقه سوسو خوفا منه و قال له   : - لك ما تريد يا صديقي العزيز لولو. ما يوجد فوق لي وما يوجد تحت الأرض هو نصيبك. -حسنا أيها الصديق لقد رضيت بقسمتك أنها قسمة عادلة. وبعد الجني عرف الثعلب أنه كان مغفلا لأن الأوراق تنفع وما تحصل عليه القنفذ هو الأهم فرؤوس اللفت تباع والأوراق تلقى للحيوانات بدون مقابل. اغتاظ الثعلب وكاد ينفجر من الخسارة التي لحقته ولكنه كتم غضبه واقترح من جديد فكرة أخرى وقال: - لنشترك مرة أخرى في زراعة الأرض و لنزرعها قمحا مرة أخرى و سنتقاسم الصابة في ما بعد . - حسنا سأشاركك لأن الربح مضمون و أنا موافق على بركة الله. نمت السنابل وثقلت بحباتها الذهبية وأراد كالعادة استعمال الحيلة فجاء إلى القنفذ سوسو وقال له: - صديقي القنفذ ما رأيك أن نقتسم الصّابة قبل الحصاد. - السمع والطاعة أيها الث...

عــــــــــــــــــــــــــــودة بقلم مها قيقة

  ارتديت ميد عتي البيضاء لأول مرة انتظرت خمس وعشرين سنة من اجل هذه اللحظة ، من اجل أن ارتدي هذه الميدعة واحمل هذه المحفظة واذهب لتدريس البراعم الصغيرة التي لا تعرف من هذه الدنيا سوى تلك الحروف التي تنسخها والبراعات التي تصنعها أناملهم . استقلي ت سيارة الأجرة وذهبت . ذهبت مبكرا كي اجلس وحيدة قليلا بين أحضان المدرسة التي أتيتها صغيرة أتلقى العلم وعدت إليها ألان كبيرة في العلم . دخلت من ذاك الباب الأزرق الكبير . آه كل شيء مثلما عدته منذ ثلاثة عشر سنة قدمت بضع خطوات فإذا كل شيء كما عهدته في السابق: مكتب المدير، قاعة المعلمين، الساحة، الأقسام ... جلست في المقعد الذي دائما في صبايا أفضل أن اجلس فيه الذي من خلاله يمكنك إن ترى جميع زوايا المدرسة. وسرح بي الخيال فعادت بي الذاكرة إلى سنوات مضت إلى زماني طفولتي فجعلت أفتش بين ثنايا ضحكاتي عن سعادتي وأخذتني الأحاسيس إلى أحلامي وارى الثواني تمضي من إمامي ولا تزال نفس المشاعر فيا . كل قسم من هذه الأقسام وكل جليزة منه بها ذكريات منها الحلو ومنها المر . كل شخص دخل هذه المدرسة في زماني اعرفه وأتذكره لكنني فارقتهم في ما بعد فمن منهم من ضمتهم ...