وفاء صديق رغم شجار بقلم أميمة بوكر

 

قصتنا تعلمنا ان عاقبة سوء الظن وخيمة وخاصة أن كان الشخص صديقا حميما .

فما هي يا ترى قصة الشجار الذي بين وفاء هذا الصديق ؟

عرفتها صديقة حميمة مخلصة وفية هي مثال لكمال الأخلاق وحمادة الصفـات بارعة فـي المعارف والآداب. هي باهرة الجمال كأنها القمر المكتمل في السماء او النجـوم اللامعــة في سواد الليل الحالك، وجهها مستدير وردي اللون وعيناها خضراوان بلون أعشاب البحر وشعرها اصفر كأنه خيوط ذهبية .

ذات عشية سبت ذهبنا إلى السينما و ما إن دخلنا حتّى انطفأت الأنوار واشرأبت الأعناق وعم السكون القاعة وأشعت العيون. بعد انتهاء الفلم بدا الناس بالمغادرة وبينما كنت أسير بين الصفوف تعثّرت اذ بي أسقط ولسوء الحظ كانت صديقتي سلمى ورائي فظننت أنّها هي التي أوقعتني عمدا لتحرجني أمام الجميع. وحينها احمر وجهي وكدت أنفجر غضبا ولمتها موبخة. أرادت أن تقسم لي بأنها ليست مذنبة وبكت بكاءا مرا لكنّني لم أصدّقها وقطعت علاقتي بها.

لم اعد اجلس بجانبها رغم محاولتها إفهامي ماحصل لكن دون جدوى. مرت اسابيع وايام ونحن على تلك الحال. نظمت مدرستنا رحلة الى احدى المناطق الريفية. ولما وصلنا لمحنا حشائش خضراء تغطي الارض كانها بساط أخضر وزهور من البنفسج والقرنفل والياسمين، سبحان من خلقها جميلة، وكانت الفراشات تطير كورود ملونة تنتقل في السماء، وأمّا الطيور فكانت تغني وتغرد اجمل الالحان، وكانت المياه تجري على الحصى في النهر العريض الطويل الماضي بهدوئه في تعرجات حلوة وكانها الدم يسري في الشرايين .كنت اجري وامرح وكاني عصفور تحرر من قفص. كان على وجهي بشر وفي عيناي فرح وفي قلبي فيض من السعادة. .بغتة سقطت باحدى الحفر فبدات اصيح واستغيث فجف حلقي وتملكني خوف شديد واذ بسلمى تمرّ بجانبي فسمعت صياحي وقالت "انتظري يا ريم سأطلب المساعدة وآتي فورا ".

نادت سلمى المدير ومرافقينا في الرحلة ودلتهم على مكاني. خرجت من تلك الحفرة فعانقت صديقتي واعتذرت عمّا بدر مني ، فقالت لي " ياصديقتي لما كنا خارجتين من قاعة السينما تعثّرت باحدى المقاعد لكنك ظننت السوء بي وهذا دليل على انك لا تثقين بي."

"فهمت يا سلمى معنى الصداقة فأنت الان اختي لننس الماضي فنحن لازلنا صديقتين حميميتين كما كنا من قبل"

ومنذ تلك اللحظة صرنا لا نفترق. فما احلى الصّداقة خاصة وان كانت حقيقية.

تعليقات

تصفّح المزيد

مصباح الجربوع بقلم ياسين ضيفات

عــــــــــــــــــــــــــــودة بقلم مها قيقة

الطفولة الجميلة بقلم أميمة ضيفات

و كــــان ذلــــــك من أعـــــز الأصـــــدقـــــــــاء بقلم ياسـمين الصيد

إلى صديقتي العزيزة بقلم ريهام الكامل

الصّداقة بقلم أميمة ضيفات

إلى صديقي العزيز بقلم محمد ياسين ضيفات

الإخوة بقلم نهاوند كشيش

أميّ بقلم مها قيقة