نجاح بقلم رحاب حسن
نجاح
حروف قليلة حمّالة لمعاني عظيمة فإن كان السبيل إليه صعبا ويحتاج إلى العمل الدّؤوب، ولكن تحقيق النّجاح ونيله ينسيك سهر الليالي وكلّ الصعاب والتضحيات، وهو الهدية الوحيدة التي ينتظرها الوالدين من أبنائهم.
فكما يُنسيك أنت سهر الليالي فهو يُنسي والديك أيضا المشقة وتعب العمل. فهما يعملان ليلا نهارا تحت أشعة الشمس الحارقة أو تحت تسلّط المدير، فقط ليشتريا القلم والكراس ويدرسا ساعات التدارك التي أثقلت كاهلهما. فالنجاح مضمد لهذه الآلام والجروح. عندما يفتخر بك أمام أصدقائهما ويقولا بكل فخر وسعادة "ابني أو ابنتي ناجح أو ناجحة" أو عندما يريانك تصعد سلّم النجاح درجة درجة إلى أن تصل القمة تحاول أن تسعدهما اعترافا منك بفضلهما عليك وان كان من المحال ذلك لأنهم يدفعان ويقومان بكل ذلك دون مقابل فلن يستطيع أيّ أحد أن يسدد هذه الديون، ولكن نحاول أن نعيد لهما ولو القليل بأن ننال مرضاتهما بكل السبل. فمسألة النجاح ليست مسألة شخصية تهم الفرد في ذاته لينال المكانة المرموقة التي يريدها ولكنها مسألة عائلية مجتمعية. فكما يحقق بها الفرد رقي نفسه فهو يساهم أيضا في تطوير وتقديم البلاد. فاعمل لتنجح ولتسمو بنفسك وبوطنك ولترفع رأس والديك ولتكن قدوة يٌقتدى بها فلا شيء يضاهي طعم النجاح والفوز في معركة الحياة.
تعليقات
إرسال تعليق